بدعوة من شركة محمد حمود الشايع، حضرت في يوم الأمس فعاليات حدث إطلاق ستاربكس لمنتجهم الجديد فرابتشينو الفراولة مع الكريمة (Strawberry and Cream Frappuccino) بصحبة مجموعة كبيرة من المدونين.
في البداية؛ قدموا لنا عرضا شيقا حول طرق تذوق القهوة، ثم انتقلوا للجزء الأهم من الحدث وهو الكشف عن مشروبهم الجديد وحرصهم على أن تكون مكوناته طبيعية ومحلية من السوق الكويتي، ثم شرحوا لنا طريقة إعداد Frappuccino. وبشكل غير متوقع: قاموا بإجراء مسابقة بين المدونين لمن يقوم بإعداد أفضل Frappuccino، وكانت بالنسبة لي تجربة فريدة حقا.
في الختام، دار حديث مفتوح وصريح بيننا وبين كبار مسئولي الشركة، وقد انصتوا لكل اقتراحاتنا وملاحظاتنا باهتمام كبير. كل الشكر لشركة محمد حمود الشايع والسيدة روان فرحات من شركة BPG للعلاقات العامة. أنصح بتجربة فرابتشينو الفراولة، فهو لذيذ ومنعش ومناسب لأجواء الصيف بالكويت.
أكره “ستاربكس”؛ ودائما أقول للمقربين مني -من باب المزاح والمبالغة في الشيء- إنه مكان للمغفلين! وهي كلمة أقولها ولا أقصدها حرفيا لأنني “واحد من الناس” الذين يترددون عليه وإن كان ذلك في الضرورات فقط.
لماذا أكره “ستاربكس”؟ لأنني أرى أن هذا المقهى قد غلبه الطمع والجشع في كسب المال، فكل ما يوفره من مشروبات وأطعمة يكون بغالي السعر، غير ذلك هو لا ينفك بين البين والآخر بزيادة الأسعار. سبب آخر لكرهي أن هذا المقهى يجمع كل ساقط ولاقط، فبدل أن يكون هذا المكان متنفسا هادئا لعشاق القهوة وهواة القراءة، وبدل أن يكون هذا المكان ملتقى جميلا لتسامر الأصدقاء وتبادل الشجون بين الأحبة، أصبح مرتعا للمراهقين وغير الناضجين عاطفيا والتائهين الذي يبحثون عن “برستيج” وهمي.
ولكن من جهة آخرى، أنا لا أجد أفضل من هذا المكان للإلتقاء بعملائي وعقد اجتماعات عمل معهم في بيئة ودية غير رسمية بعيدا عن التكلف أو التملق، يكفي أن جو “ستاربكس” وحده كفيل بتحقيق نصف أسباب نجاح هذه الإجتماعات، لا تسألني كيف… ربما هذا بسبب مفعول رائحة القهوة التي تتسلل وتعشش في الدماغ أثناء أحاديثنا، الله وحده أعلم بسر “ستاربكس”.
قدامى الأصدقاء أيضا ألتقي بهم في “ستاربكس”، لأنني لا أجد خيارا أفضل، فدعوتهم إلى مقهى شعبي أمر محرج نوعا ما بعد الغيبة الطويلة وقلة المعرفة، ودعوتهم لمطعم فاخر سيكون تكلفا غير ضروريا ويفسد عفوية اللقاء، إذا “ستاربكس” يمثل حلا وسطا وخير الأمور أوسطها.
معدودة هي المرات التي أذهب فيها إلى “ستاربكس” بملء اختياري وإرادتي، في الشتاء أحب أن أشرب المشروبات الساخنة مثل Caffè Latte أو Hot Chocolate، في الصيف أحب أن أشرب المشروبات المثلجة مثل Java Chip وهو خليط رائع من القهوة والحليب والكريمة ونكهة الشكولاتة، وبكل الحالات أختار حجم Tall وهو حجم وسط وهو أصغر من حجم Grande، وأستغرب حقيقة من يطلب حجم Venti؛ حيث أقول في داخلي “يخرب بيت التفكير” أي عاقل يشرب 0.7 لتر من القهوة!
أخيرا، لا يوجد مشروب من “ستاربكس” أو من غيره يعادل ربع قيمة مشروب كابتشينو الذي تعده لي يوميا “أم عبدالوهاب” سلمت يداها من كل شر، ألتقي بكم على خير.